دراسة عن مخاوف العودة الى شنكال ما بعد داعش

الاسباب والحلول

مقدمة

قبل ليلة 3 آب 2014 كان يعيش في شنكال عدد من الديانات والقوميات والمذاهب تمثلت بالديانة الأيزيدية كأغلبية و الديانة الإسلامية والمسيحية بعدد اقل والسنة والشيعة والشبك وغيرها من القوميات كانت تعيش هذه الطوائف العراقية بشكلٍ جيد مقارنة بمناطق الريف الأخرى في العراق, لقد عهدت شنكال عقداً من الزمن بعد الحرب الأمريكية سنة 2003 كانت هي الأفضل في تاريخها من حيث التقدم العلمي والرفاهية في الحياة حيث دخلت المنطقة مرحلة من التمدن والتقدم وعاش سكان شنكال تلك الفترة بشكل ممتاز من حيث كثرة المركبات وتحول البيوت الى السمنت بعد إن كانت كلها بيوت طينية و كذلك من الناحية العلمية حيث إزداد عدد المهتمين بالعلم واصبح الناس يرسلون اطفالهم للمدارس بعد أن كان المستوى العلمي متدني بسبب العمل والحالة المادية الضعيفة وأيضاً اصبح الوضع الأجتماعي بين الطوائف الدينية والمذهبية جيداً ولم تكن هناك مشاكل ما عدا بعض المشاكل البسيطة وكان الناس في شنكال يعيشون روحاً من المحبة والسلام ربما لم يكن لها مثيل في أرجاء البلاد كلها فقد كانت الطائفة الأيزيدية بروحها النقية والمسلمين هناك مثالاً للمحبة والسلام في العراق و اساساً للتعايش والتآخي الذي ربما كان معدوماً في أغلبية المناطق في العراق وخاصة أهالي المناطق الريفية, لكن بعد تلك الليلة نزح أغلبية سكان هذهِ المنطقة إلى كردستان بعد أن هاجمت داعش منطقة شنكال وأستطاعت السيطرة عليها بالكامل، وكان الأيزيديون هم الضحية الأكبر حيث قدموا آلاف الضحايا من بنات سبايا ورجال شهداء ومخطوفين من كل الفئات العمرية والجنسية وما أثار الجدل تعاون بعض من المكون العرب من أهل المنطقة مع داعش وأصبحوا شركاء في ابشع الجرائم من قتل ونهب وسبي وغيرها من الجرائم ضد الأيزيديين والتي يدنى لها الجبين.

في هذهِ الآونة يتسآل الجميع كيف ستكون الاوضاع المعيشية في شنكال بين أهل الأيزيديين والذين تعاونوا مع داعش وتسببوا في تلك الجرائم والذين كانوا من أهالي المنطقة فيما قبل ؟!! و يخشى المجتمع من المخاوف ما بعد داعش بين المواطنين في المدينة من حيثُ الصراعات الطائفية وحدوث مشاكل فيما بينهم بسبب ما خلفتها داعش و المتعاونين معهم, لذا رأينا من الضروري إعداد هذهِ الدرسة حول مخاوف العودة ما بعد داعش وسعي لمعرفة تلك المخاوف وإعطاء المقترحات و الحلول لها.

 

أسئلة البحث

  • ما مدى خطورة العودة من حيث الصراعات الطائفية ؟

2- ما اسباب خطورة العودة ما بعد داعش؟

هدف البحث

يهدف هذا البحث الى معرفة مدى خطورة الوضع من حدوث مشاكل و صراعات طائفية بين مكونات التابعة لقضاء سنجار والبحث عن حلول ومقترحات لحد او تقلل من تلك المشاكل والصراعات, ولتأخذ هذه الإحتمالات بعين الاعتبار والبحث عن خطط مستقبلية لمنع حدوث ما نخشاه, حيث أن هذه الحالة هي الأهم التي يجب أن تتوجه له الآراء السياسية والأفعال الحكومية من حيث الخطورة ومنع حدوث اشياء قد لا تحمد أعقابها من تطرف ومشاكل دينية وسياسية وكذلك قومية فتكتل الأحزاب والطوائف الدينية قد يؤدي إلى أزمة او ربما فاجعة أكبر من مجرد عودة أهالي شنكال إلى منطقة منكوبة بكاملها , إن الأمر متعلق بحياة أناسٍ أبرياء ومجتمعات لا حول لها ولا قوة تشكل جزءاً من هذا الوطن.

طرق جمع البيانات

  • المقابلة الشخصية المباشرة .
  • مجموعات التركيز ( فوكس كروب)

عينة البحث

عينة هذا البحث شملت 51 شخص

من نازحين أهالي شنكال المتواجديين ضمن محافظة دهوك وشارك في البحث من الديانة الأيزيدية والإسلامية ومن كلا الجنسين كما هو مبين في الملحق أذناه:

     عدد المشاركين\ات

             الجنس

        النسبة المئوية

                 34

              ذكر

               64%

                18

             أنثى

               36%

 

            الديانة

 

              34

            ايزيدي

           66%

              17

             مسلم

           34%

 

             العمر

 

              26

          20-24 سنة

            51%

             17

         25-29 سنة

            33%

              8

          30-35 سنة

           16%

 

      المستوى التعليمي

 

                 15

             بكالوريوس

             29%

                15

                 دبلوم

             29%

               21

                إعدادي

             42%

عينة البحث بالنسبة المئوية حسب الجنس و الديانة و العمر و المستوى التعليمي

أسئلة البحث

أدناه نموذج الذي من خلاله قدمت الأسئلة للمشاركين الدراسة :

نحن في منظمة Pax الهولندية  نقوم بإعداد دراسة "حول مخاوف العودة الى شنكال ما بعد داعش" البحث لا علاقة له بالسياسية وليس لأي جهة حكومية, الهدف منه معرفة مخاوف العودة وإعطاء مقترحات وتوصيات حول هذهِ الظاهرة.

نرجوا من جنابك الكريم إعطاء رأيك والأجابة عن الأسئلة أدناه ونتعهد لك بعد كشف عن اسمك او اي معلومة عنك لسلامتك و تجنبك من المضايقات.... مع فائق الشكر و التقدير لحضرتك و تعاونك معنا.

 

معلومات المشارك\ة

 

 

 

 

 

 

العمر :         الجنس: ذكر          انثى                الديانة: ايزيدي         مسلم  

 

 

 

المستوى التعليمي:  بكالوريوس او اعلى         دبلوم           أعدادي      

 

الاسئلة

 

  • ما هي الاسباب التي قد تؤدي الى حدوث صراعات طائفي ؟
  • ما هي المشاكل المتوقع حدوثها بعد العودة ؟
  • هل هناك مشاكل حدثت بين اهالي شنكال قبل العودة ( اثناء النزوح) ؟ وكيف؟
  • ماهي المعوقات التي قد تمنع الايزيدية من العودة الى شنكال ما بعد داعش ؟
  • ما هي الإجراءات التي يتوجب على الحكومة اتخاذها بعد عودة الأهالي الى شنكال ؟
  • ما مدى تأثير بقاء النساء الايزيديات في قبضة تنظيم داعش على مسألة العودة و الاستقرار؟
  • ما هي احتمالية عودة الأهالي ما بعد تحرير شنكال؟
  • نسبة خطورة العودة من حيثُ الصراعات الطائفية بين الايزيديين و المسلمين؟
  • ما هي اهم المقترحات التي على ضوءها يستطيع الايزيديون العودة الى شنكال ما بعد داعش ؟

 

تحليل نتائج الأسئلة

تعتمدت هذهِ الدراسة على (9) أسئلة التي لها علاقة بالمخاوف العودة الى شنكال وبعد جمع جميع أراء المشاركين و تحليل نتائج المستحصلة منهم, يمكن تلخيص نتائج التي حصلتُ عليها من الأسئلة الدراسة والتي أجابت عليها عينة البحث كما يأتي:-

  • ما هي الاسباب التي قد تؤدي الى حدوث صراعات طائفي ؟
  • تعدد الأحزاب والصراعات فيما بينهم بعد تحرير شنكال.
  • ضعف دور الحكومة في القضاء وعدم قدرتها على حماية اهلها.
  • تهميش دور المكون على حساب المكون الاخر.
  • هيمنة مؤسسات الدينية و السياسية على المسؤسسات المدنية والحكومية
  • عدم محاسبة المقصرين والمتعاونين مع داعش وغياب سلطة القانون والقضاء.
  • الاغتيال المحتمل بين المذاهب والاديان في المنطقة.
  • تهميش دور التربوييين والمؤسسات التربويوية والثقافية.
  • ضعف دور السلطة الإدارية والعسكرية في المنطقة.

 

  • ما هي المشاكل المتوقع حدوثها بعد العودة ؟
  • مشاكل عنصرية بين الايزيديين العرب السنة من جهة وبين عرب السنة والشيعة من جهة اخرى.
  • التخوف من حدوث عمليات الإغتيال العشوائية.
  • الصراعات الحزبية و السياسية في المنطقة.
  • مشاكل اقتصادية بعد العودة بسبب كثر البطال في المنطقة.
  • حدوث صراعات بين الحكومة المركزية والإقليمية على السلطة
  • هل هناك مشاكل حدثت بين اهالي شنكال قبل العودة ( اثناء النزوح) ؟ وكيف؟

عدد المشاركين\ات

     نعم

     لا

               الأسباب

          37

  P

 

التطرف الديني و خطاب الرجال الدين

عدم تقبل الاخر و تأثير الجهات السياسية و الاحزاب

          14

 

   P 

 

  • ماهي المعوقات التي قد تمنع الايزيدية من العودة الى شنكال ما بعد داعش ؟
  • عدم توفير الأمن والأمان وحماية المواطنين.
  • تهديم البنية التحتية وإنعدام الخدمات .
  • عدم محاسبة المتعاونين مع داعش من أهل المنطقة.
  • عدم تحرير المخطوفات والمخطوفين الايزيديين من قبضة تنظيم داعش الأرهابي.
  • أثار التي خلفتها داعش في المنطقة من الالغام و المتفجرات.
  • في حال عدم تعويض المتضررين سيأثر على عودة الاهالي.
  • الصراعات القومية والديني بين اهالي المنطقة .
  • عدم تأمين الحدود السوري والعراقي لكون شنكال تقع على حدود العراقي السوري.
  • إنعدام المشاريع الخدمية تفيد الوضع الاقتصادي في القضاء.
  • ما هي الإجراءات التي يتوجب على الحكومة اتخاذها بعد عودة الأهالي الى شنكال ؟
  • تطبيق القانون ومحاسبة المقصرين والمتعاونيين مع داعش.
  • تعويض المتضررين وذوي ضحايا الإبادة.
  • إنشاء مراكز صحية وتوفير الخدمات الإساسية في شنكال.
  • ضمان حق التعليم ورفع من مستواها في المنطقة .
  • التركيز على السلطة المدنية والحكومية وعدم أثر بسلطة الدينية والعشائرية
  • إنشاء لجان قانونية للمناطق المنكوبة والمتضررة
  • توفير فرص العمل وزيادة درجات التعين في شنكال
  • إنشاء قوة عسكرية شرعية من اهل المنطقة لحماية شنكال
  • فتح مراكز ثقافية واجتماعية و تأهيل المجتمع من الناحية النفسية
  • ما مدى تأثير بقاء النساء الايزيديات في قبضة تنظيم داعش على مسألة العودة و الاستقرار؟
  • لبقائهن أثار جذرية على تماسك الأسر وبالتالي عودتهم الى مناطقهم.
  • لها أثار سلبية مستقبلية على التعايش السلمي بين اهالي المنطقة وجيرانهم .
  • ترك أثار نفسية في نفسية الاهالي .
  • عدم عودتهن يعني بقاء شعور الانتقام داخل المجتمع.
  • ما هي احتمالية عودة الأهالي ما بعد تحرير شنكال؟

 

عدد المشاركين\ات

احتمالية العودة

5

20%

15

30%

6

40%

8

50%

11

60%

5

70%

1

80%

 

 

  • نسبة خطورة العودة من حيثُ الصراعات الطائفية بين الايزيديين و المسلمين؟

 

عدد المشاركين\ات

نسبة الخطورة

1

10%

6

30%

2

40%

3

50%

1

60%

3

70%

7

80%

28

90%

 

 

 

  • ما هي اهم المقترحات التي على ضوءها يستطيع الايزيديون العودة الى شنكال ما بعد داعش ؟
  • توفير الحماية الدولية للمنطقة وتعويض المواطنين مادياً ومعنوياً وإعادة بناء البنى التحتية.
  • أعتبار ما حدث للأيزيديين جينوسايد (إبادة جماعية).
  • تحرير المختطفين والمختطفات من سجون داعش وتعويض المتضررين.
  • محاسبة المقصرين في سقوط شنكال والمتعاونيين مع داعش.
  • توفير فرص عمل ودرجات وظيفية وفتح باب التعيين ودرجات خاصة للأيزيديين في مختلف المجالات.
  • إعتبار شنكال تابعة للأقليم وتكون إدارتها ذاتية وبدعم أقليمي ودولي.
  • عزل مناطق الأيزيديين عن العرب المجاور وربط ناحية تل عزير والقرى التابعة لها بمركز قضاء شنكال.
  • تطوير السلك الصحي في شنكال و إنشاء مراكز صحية ومستشفيات وكذلك بناء الجامعات (دراسات عليا).
  • أعتبار ضحايا الإبادة شهداء والأعتراف بحقوقهم .
  • تطهير المنطقة من المتفجرات
  • السماح للإيزيديين بتشكيل كيان خاص به

الإستنتاجات والتوصيات

الإستنتاجات

من خلال تحليل البيانات و أسئلة البحث يمكن تخليص ما استنتجت من الدراسة بماياتي:-

  • حدوث الصراعات الطائفية بسبب عدم محاسبة المتعاونين, تعدد الاحزاب وضعف السلطة الإدارية والحكومية في المنطقة وهيمنة المؤسسات الدينية والسياسية.
  • معوقات العودة: إنعدام الأمن وعدم تعويض المتضررين وإعمار البنية التحتية وكذلك أثار التي خلفتها داعش في المنطقة من الإلغام والمتفجرات.
  • نبسة العودة: يرى عينة البحث ان حوالي 60% من إهالي قضاء شنكال ينون العودة الى الشنكال بعد تحرير المنطقة.
  • نسبة الخطورة: حسب أراء عينة البحث ووجهة نظرهم نسبة الخطورة العودة كبيراً جداً قد تصل الى 80%.

 

التوصيات

  • تطبيق القانون ومحاسبة المقصرين والمتعاونيين مع داعش وإنشاء لجان قانونية للمناطق المنكوبة والمتضررة.
  • العمل على ما حدث للأيزيديين جينوسايد (إبادة جماعية) وتوفير الحماية الدولية للمنطقة وتعويض المتضررين وذوي ضحايا الإبادة.
  • العمل الجاد على تحرير المختطفين والمختطفات من سجون داعش وأعتبار ضحايا الإبادة شهداء والأعتراف بحقوقهم.
  • تطهير المنطقة من المتفجرات وإنشاء قوة عسكرية شرعية من اهل المنطقة لحماية شنكال.
  • عزل مناطق الأيزيديين عن العرب المجاور وسماح للإيزيديين بتشكيل كيان خاص به.
  • توفير فرص عمل و درجات وظيفية وفتح باب التعيين وضمان حق التعليم ورفع من مستواها في المنطقة .
  • توفير الخدمات الأساسية وتطوير السلك الصحي وإنشاء مراكز صحية ومستشفيات, وكذلك فتح مراكز ثقافية واجتماعية وتأهيل المجتمع  من الناحية النفسية .